"مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة" تناقش ابتكار المستقبل واستراتيجيات إدارة المعرفة في اليوم الثاني من معرض لندن الدولي للكتاب

07 أبريل 2022- عقدت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الشريك المعرفي، جلستين حواريتين ضمن سلسلة "حوارات المعرفة 2022" وذلك خلال اليوم الثاني من مشاركتها في معرض لندن الدولي للكتاب المقام في الصالة الأوليمبية بلندن في الفترة بين 5 و7 أبريل الجاري.

ترجمة الأفكار إلى أفعال

أُقيمت الجلسة الأولى بعنوان "ابتكار المستقبل: ترجمة الأفكار إلى أفعال"، بمشاركة العنود الهاشمي، الرئيس التنفيذي ومؤسس The Futurist company، والتي ناقشت دور الابتكار في توفير الحلول للتحديات وتحقيق التطور والتحولات الإيجابية في المجتمعات والأعمال.

وتحدثت الهاشمي خلال الجلسة عن مسيرة دولة الإمارات الزاخرة بالمنجزات بفضل رؤية القيادة الحكيمة في ترجمة الأفكار إلى أفعال من خلال تبني الابتكار والإبداع كأسلوب للعمل والحياة، قائلة: "نحن محظوظون بوجودنا في دولة الإمارات التي حققت العديد من الإنجازات على مدى تاريخها، وسعت دائماً لتكون الأفضل على مستوى العالم، على الرغم من جميع التحديات، وذلك بفضل رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، التي طالما دأبت على تحويل التحديات إلى فرص".

وأشارت الهاشمي إلى أهمية الابتكار في مواجهة تحديات المستقبل، وأن يكون منهجاً للتقدم في مختلف المجالات نظراً إلى كونه وسيلة أساسية للتغيير وفعل الأشياء بطرق مختلفة، مشددة على أن الجميع بحاجة إلى وضع استراتيجيات ترتكز على الابتكار في مختلف الأعمال، خاصة أن الآلات لا تستطيع بأي شكل من الأشكال أن تحل محل البشر.

وأوضحت الهاشمي أن تحقيق الاستدامة في الابتكار يتطلب الصدق والشفافية، فضلاً عن مؤشرات أداء دقيقة للغاية لقياس الحقائق والبيانات والتأثيرات، والتعاون مع فرق العمل والمؤسسات الأخرى بما يحقق البيئة المستدامة في الأعمال، لافتة إلى أن تثقيف الموظفين له أثر اجتماعي إيجابي، وهو عائد حقيقي يمثل محوراً هاماً في تطوير معرفة المجتمع.

وسلطت الهاشمي الضوء على أهمية تغيير الثقافة لدى المجتمعات لتكون مستندة أكثر على الصدق والنزاهة، مع تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة من أجل إرساء قواعد المستقبل للأجيال القادمة، وذلك من خلال الدعم الحكومي وإتاحة البيئة الممكنة على النجاح والنمو والازدهار، مؤكدة على تنويع الابتكارات بشكل مستمر بالنسبة لرواد الأعمال، ليتمكنوا من الانتقال من السوق المحلية إلى العالمية عبر تعددية فرق العمل لخلق حالة من التفكير العالمي وامتلاك حلول أكثر لفهم الديناميكيات والبيروقراطية.

استراتيجيات ونصائح إدارة المعرفة

شارك في الجلسة الثانية التي عُقدت بعنوان "إدارة المعرفة ضمن فرق عمل عالمية: استراتيجيات ونصائح"، مايك بندر مؤسس مشارك في Waybook.com، حيث قدم عرضاً موسعاً حول التحديات التي تواجه فرق العمل العالمية وفق العديد من الدراسات التي أظهرت أن 52% من الموظفين الجدد الذين يعملون عن بعد يشعرون بأنهم أقل ارتباطاً بزملائهم في العمل والمؤسسة، و39% من الموظفين صحتهم العقلية اليوم أسوأ مما كانت عليه في يناير 2020، و2 من 5 موظفين عبروا عن خوفهم من تأثير الثقافة سلبًا على العمل عن بُعد، بينما يعتقد 64% من المديرين أن الأمر يستغرق وقتًا أطول للتعيينات عن بُعد للاندماج بفعالية في منظومة العمل مقارنة بالنظراء العاملين في المكاتب.

وأشار بندر إلى أن نتائج الدراسات والاستبيانات ليست مقياساً، موضحاً أن "Way book" التي تأسست منذ العام 2013، تتيح منصة متكاملة لإدارة المعرفة من تدريب وإعداد وتوثيق وممارسات دولية لفرق العمل التي تعمل عن بعد في مناطق مختلفة من العالم.

ولفت بندر إلى أن الإدماج الفعّال لفرق العمل العالمية في منظومة العمل يعتمد على المعرفة، ومن المهم تحديد الغرض منها، مشدداً على أهمية أن تكون المعرفة مركزية لدى المؤسسات التي تستعين بفرق العمل العالمية، وإنشاء مصدر واحد للمعلومات يسهل الوصول والرجوع إليه بانتظام من أجل دمج الوصول إلى المعرفة في مهام سير العمل.  

وقال مايك بندر: "يعتمد تحقيق مركزية المعرفة على جعل المعرفة تفاعلية مع وجود دليل واضح للنقل والفهم والتطبيق، لخلق ثقافة معرفية تحفيزية تشجع على تدوين الملاحظات بصفة يومية من أجل إزالة الغموض في المعلومات والبيانات وتوضيح المحتوى. ومن الضروري أن تساعد قيادات المؤسسات على إشراك جميع الموظفين في ذلك وتعزيز التعاون فيما بينهم بدلاً من الامتثال المطلق".

يذكر أن مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، تشارك بجناح متميز في معرض لندن الدولي للكتاب، تسلط من خلاله الضوء على البرامج والمشاريع المعرفية التي تتبناها بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، على سبيل المثال لا الحصر، الإصدارات المتنوعة باللغتين العربية والإنجليزية من تقرير مؤشر المعرفة العالمي، وتقرير استشراف مستقبل المعرفة، إلى جانب استعراض جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومركز المعرفة الرقمي ومتحف نوبل والدورات السابقة من "قمة المعرفة".