انطلاقة جديدة للسوق السعودية تعزز التدفقات الاستثمارية وترفع جاذبية السوق عالمياً

2/2/2026
المصدر-جريدة الرياض


بدأت السوق المالية السعودية، اليوم الأحد، استقبال جميع فئات المستثمرين الأجانب بشكل مباشر، في خطوة تأتي ضمن جهود هيئة السوق المالية لتعزيز انفتاح السوق أمام الاستثمارات العالمية، ورفع جاذبيتها على الصعيد الدولي، مع تسجيل مؤشرات أولية إيجابية وسط توقعات متباينة بشأن حجم التدفقات المرتقبة.

وكانت هيئة السوق المالية قد أعلنت، في السادس من يناير 2025، عن تعديل شامل في لوائح الاستثمار الأجنبي، شمل إلغاء شرط “المستثمر الأجنبي المؤهل”، والسماح بالدخول المباشر لجميع الفئات الأجنبية إلى السوق، بالإضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، وتمكينهم من التملك المباشر في الأسهم المدرجة.

وبحسب الهيئة، بلغت قيمة ملكية المستثمرين الدوليين في السوق بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال، متوقعةً أن تسهم التعديلات الجديدة في استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة مع الاتجاه المستقبلي نحو السماح برفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة إلى 100%.

سجلت السوق المالية السعودية، خلال شهر يناير، أكبر ارتفاع شهري في مؤشرها العام منذ عام 2022، بدعم من قرار فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 8.5%، بينما ارتفع متوسط قيم التداول اليومية بنسبة 45% ليصل إلى 4.8 مليار ريال، مقارنة بـ3.3 مليار ريال في ديسمبر 2025.

وفي الفترة من بداية العام حتى 22 يناير، زادت قيمة ملكيات الأجانب بكافة فئاتهم بـ35.5 مليار ريال، لتبلغ 451.8 مليار ريال، ما رفع حصتهم من إجمالي الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية من 4.72% إلى 4.83%.

كما دعمت القوانين الجديدة، التي تسمح بتملك الأجانب للعقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، أداء شركات التطوير العقاري التي سجلت مكاسب لافتة خلال الشهر.

بدأ انفتاح السوق المالية السعودية تدريجياً منذ عام 2015، حيث أُتيح للمستثمرين الأجانب المؤهلين تملك الأسهم المدرجة لأول مرة، بعد أن كان التعامل مقتصراً على المقيمين واتفاقيات المبادلة. وسجلت قيمة ملكية الأجانب في مايو 2015 نحو 3.7 مليار ريال، قبل أن تتوسع خلال السنوات التالية لتصل في يناير 2026 إلى أكثر من 451 مليار ريال.